أحمد بن محمد الشافعي الشاذلي

15

المفاخر العلية في المآثر الشاذلية

ابن منصور بن إبراهيم الحسني ثم الإدريسي ، من ولد إدريس بن عبد اللّه بن حسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم أجمعين ، ومقامه بالمغرب كالشافعي بمصر ، وهو أخذ عن القطب الشريف السيد عبد الرحمن الحسني المدني العطار الزيات ، والمدني نسبة لمدينته صلى اللّه عليه وسلم والزيات نسبة لحارة الزياتين ، واشتهر بالزيات ولم يقتد بغيره ، وهو صحب واقتدى بشيخه القطب الرباني الشيخ تقي الدين الفقير الصوفي ، الذي لقب نفسه بتقي الدين الفقير بالتصغير فيهما تواضعا ، وهو بأرض العراق ، وهو صحب واقتدى بسيدي القطب فخر الدين عن سيدي القطب نور الدين أبي الحسن علي ، وهو بسيدي قطب تاج الدين ، وهو صحب واقتدى بسيدي القطب شمس الدين محمد بأرض الترك ، وهو بالقطب الشيخ زين الدين القزويني ، وهو بالقطب أبي إسحق إبراهيم البصري ، وهو بالقطب أبي القاسم أحمد المرواني ، وهو بالشيخ سعيد ، وهو بالقطب سعد ، وهو بالقطب أبي محمد فتح السعود ، وهو بالقطب القزواني ، وهو بالقطب أبي محمد جابر عن أول الأقطاب السيد الشريف الحسيب النسيب الصحابي الشهيد المسموم السبط السيد أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما ، وهو صحب واقتدى بجده سيدنا محمد سيد الكونين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وأما رحلته رضي اللّه عنه واجتماعه بالمشايخ ، فإنه انتقل إلى مدينة تونس وهو صبي صغير ، وتوجه إلى بلاد المشرق وحجّ حجات كثيرة ، ودخل العراق . وقال رضي اللّه عنه : لما دخلت العراق اجتمعت بالشيخ الصالح أبي الفتح الواسطي ، فما رأيت بالعراق مثله ، وكان بالعراق شيوخ كثيرة وكنت أطلب على القطب فقال لي الشيخ أبو الفتح تطلب على القطب بالعراق وهو في بلادك ارجع إلى بلادك تجده ، فرجعت إلى بلاد المغرب إلى أن اجتمعت بأستاذي الشيخ الولي العارف الصديق القطب الغوث أبي محمد عبد السلام بن بشيش الشريف الحسني . قال رضي اللّه عنه : لما قدمت عليه وهو ساكن مغارة برباطه في رأس الجبل اغتسلت في عين في أسفل الجبل وخرجت عن علمي وعملي وطلعت عليه فقيرا وإذا به هابط علي ، فلما رآني قال مرحبا بعلي بن عبد اللّه بن عبد الجبار ، وذكر لي نسبي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم قال لي : يا علي طلعت إلينا فقيرا عن علمك وعملك أخذت منا غنى الدنيا والآخرة ، فأخذني منه الدهش ، فأقمت عنده أياما إلى أن فتح اللّه على بصيرتي ورأيت له خرق عادات من كرامات وغيرها .